لو سألوني يوم القيامة عن حمزة بن عبدالمطّلب، لأشرت بيدي الى عبدالله غيث

لو سألوني يوم القيامة عن حمزة بن عبدالمطّلب، لأشرت بيدي الى عبدالله غيث

حين يتقن المبدع دوره قلبا وقالبا و جسدا و روحًا و وعيا وثقافة و أداءً..
الرجل الذي احتاج لقراءة الفاتحة 100مرة قبل اداءه لدور حمزة حين ابلغه انطوني كوين انه يرغب في تقليده هو كي يتعلم عنه طبيعة وشخصية الرجل الشرقي المسلم…
و هكذا كانت النتيجة ..
حين كان للأمة رجالات في الفن والثقافة الواعية والملتزمة والتي آمنت بدور الاعلام والانتاج السمعي البصري في تبليغ الرسالة للعالم ..
حين آمن مصطفى العقاد بأهمية و دور الانتاج السينمائي في مواجهة التشويه الهوليودي للعرب والمسلمين عبر افلامها التي تروجها للعالم…ادرك العقاد ان مجابهة الغرب تكمن في اتقان لغته وسلاحه و آلياته العملية والعلمية والثقافية…فكانت الجائزة في الصدق والنضال وعبقرية الاداء والانتاج والاخراج هو نجاح منقطع النظير لفلمي الرسالة بنسختيها العربية والانجليزية و لفلم “عمر المختار”…
مذاك الحين كأن ارحام النساء عجزن على أن يلدن في الساحة العربية مخرجا سينمائيا بحجم العقاد و رسالته و قضاياه الضاربة في عمق الجذور العربية والروح الاسلامية لتاريخ وحضارة هذه الامة العريقة …
ليعود الى الساحة اليوم المخرج التركي “متين قوناي” عن سلسلة “قيامة ارطغرل”..
في الوقت الذي تجند فيه غالبية المخرجين العرب على انتاج افلام تسيء للاسلام و المسلمين وتشوه رموزه وتروج لكونه دينا للارهاب والتعصب والقتل ….
ومازلنا نأمل انبعاث المشروع السينمائي الهادف و المتجذر في عمق هوية هذه الامة ..في مزاوجة بين كتابة السيناريو وبين الاخراج والانتاج يجسدها فريق حامل لقضية ومؤمن بها حق الايمان..
رحم الله مصطفى العقاد و رحم الله عبدالله غيث وكل الذين آمنوا بالمشروع الثقافي الحقيقي المدافع عن الجذور والقيم والمبادئ الحقيقية لهذا الشعب بتاريخه و ثقافته وعلومه وامكاناته و دوره في بناء الحضارة الانسانية المثالية التي تأسست للبناء وصناعة الحياة لا لوءْدها كما يروّج له الفرانكفونيون واحفاد الغزاة الجدد وعملاءهم بالداخل.”

ـ عبدالله الحزقي ـ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *