أعلنت الحكومة السويدية عزمها تشديد شروط الحصول على الجنسية، عبر إدخال متطلبات جديدة تتعلق بـ«النزاهة»، والاستقلال المادي،

واجتياز اختبارات في اللغة السويدية والمعرفة العامة، إلى جانب رفع مدة الإقامة المطلوبة من خمس إلى ثماني سنوات. وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة إجراءات أوسع لتشديد سياسة الهجرة واللجوء، في سياق تشهد فيه السويد تشددًا متزايدًا منذ أزمة الهجرة سنة 2015.
وأوضح وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل أن الحصول على الجنسية أصبح «سهلًا للغاية» خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن الجنسية يجب أن تعكس مستوى من الاندماج والالتزام بالمجتمع السويدي. وبموجب المقترحات الجديدة، سيُشترط على المتقدمين إثبات دخل شهري قبل الضريبة لا يقل عن 20 ألف كرونة سويدية، مع استثناء المتقاعدين والطلبة، واجتياز اختبار في اللغة والمعرفة العامة، على أن تُجرى أولى الاختبارات في شهر أوت.
ومن المنتظر، في حال مصادقة البرلمان، أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في 06 جوان 2026، وتشمل حتى الملفات التي لا تزال قيد المعالجة. كما ستُطبَّق معايير أكثر صرامة على أصحاب السوابق القضائية، حيث قد يُفرض عليهم الانتظار إلى غاية 17 سنة قبل التقدم بطلب الجنسية، مقارنة بالمدة المعتمدة حاليًا. ولن تُمنح الجنسية لمن لا يستوفون شرط «الحياة النزيهة»، الذي قد يشمل التورط في ديون كبيرة أو الخضوع لإجراءات قضائية أو حالات الإدمان.
وفي سياق متصل، أحالت الحكومة السويدية في 06 فيفري 2026 مشروع «قانون استقبال جديد» لطالبي اللجوء إلى المجلس التشريعي، يهدف إلى إعادة تنظيم منظومة الاستقبال عبر إنهاء نظام السكن الخاص لطالبي اللجوء، واعتماد إطار تنظيمي موحّد يسهّل إجراءات اللجوء والعودة، ويضمن الدعم الأساسي لطالبي الحماية. وبموجب المشروع، سيُلزم طالبو اللجوء بالإقامة في أماكن مخصّصة ضمن مناطق محددة، مع فرض التزامات حضور وإبلاغ، وقد يؤدي عدم الالتزام إلى تقليص المساعدات الاجتماعية أو إنهائها، وفي بعض الحالات اعتبار الطلب مسحوبًا.
كما ينص المشروع على عدم أحقية طالبي اللجوء في العمل أثناء معالجة ملفاتهم، مع إمكانية منح تصريح عمل في حال تجاوزت مدة البت ستة أشهر وتوفرت الشروط القانونية الأخرى. ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ في 01 أكتوبر 2026.
وتشير الحكومة السويدية إلى أن عدد طالبي اللجوء في البلاد بلغ مستويات تاريخية متدنية، مع تسجيل انخفاض بنسبة 30% خلال سنة 2025، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا في أعداد العائدين، وانخفاضًا في معدلات الهجرة المرتبطة باللجوء إلى أدنى مستوياتها منذ سنة 1985.
