أعلنت منظمات إنسانية أن سفن إغاثة نفذت ثلاث عمليات منفصلة في البحر الأبيض المتوسط، أسفرت عن إنقاذ نحو 170 مهاجرًا كانوا يواجهون خطر الغرق أثناء محاولتهم العبور نحو السواحل الأوروبية.
وأفادت منظمة “SOS MEDITERRANEE ” بأن سفينة الإنقاذ “أوشن فايكنغ” نفذت عمليتي إنقاذ في منطقة البحث والإنقاذ المالطية، وتمكنت من نقل 147 شخصًا إلى متنها، بينهم 14 قاصرًا، في ظروف إنسانية صعبة. وأوضحت المنظمة أن عددًا من الناجين كانوا يعانون من الجفاف، فيما احتاج اثنان إلى رعاية طبية عاجلة. وقد انطلقت القوارب التي تم اعتراضها من سواحل زوارة في ليبيا قبل يومين، وكانت في حالة خطر في منطقة بحث مشتركة بين تونس ومالطا. وتم توجيه السفينة لإنزال المهاجرين في ميناء ليفورنو الإيطالي، رغم بُعده عن موقع الإنقاذ، ما يتطلب رحلة بحرية تستغرق عدة أيام.
وفي عملية منفصلة، أعلنت منظمة “سي ووتش” أن سفينة “أورورا” أنقذت 22 شخصًا آخرين، أحدهم في حالة صحية حرجة استدعت ترتيبات لإجلاء طبي عاجل. وقد شاركت طائرة مراقبة إنسانية في رصد القارب المنكوب وتوجيه نداء الاستغاثة إلى سفن الإغاثة القريبة.
وتؤكد المنظمات غير الحكومية أن عمليات المراقبة الجوية أسهمت في تسريع رصد القوارب المنكوبة، لكنها تشتكي في المقابل من القيود التي تفرضها السلطات الإيطالية عبر توجيه سفن الإنقاذ إلى موانئ بعيدة، ما يستهلك وقتًا وجهدًا إضافيين ويعرّض المهاجرين لمخاطر صحية وإنسانية أطول خلال الرحلة.
وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن ما لا يقل عن 606 مهاجرين لقوا حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية سنة 2026، واصفة هذه الفترة بأنها الأكثر دموية منذ بدء تسجيل البيانات سنة 2014. ويُظهر هذا الرقم ارتفاعًا حادًا مقارنة بالفترة نفسها من سنوات سابقة، ما يعكس استمرار خطورة هذا المسار البحري رغم تراجع نسبي في أعداد الواصلين إلى أوروبا.
وتشير معطيات إنسانية إلى أن البحر الأبيض المتوسط لا يزال أخطر طريق بحري في العالم بالنسبة للمهاجرين، في ظل استمرار محاولات العبور من سواحل شمال إفريقيا، وتفكيك مخيمات للمهاجرين في بعض المناطق الساحلية، ما يدفع أعدادًا متزايدة إلى ركوب قوارب متهالكة في ظروف مناخية قاسية، مع محدودية قدرة سفن الإغاثة على تغطية كامل المساحات البحرية الشاسعة.
