طالب رئيسا وزراء بولندا والتشيك، دونالد توسك وبيتر فيالا، يوم الأربعاء 9 أكتوبر بتشديد سياسة الهجرة الأوروبية، وذلك عقب اجتماع حكومتي البلدين الجارين. وكونهما من الدول التي استقبلت عدداً كبيراً من اللاجئين الأوكرانيين، بالإضافة إلى مواجهتهما لضغوط الهجرة فانهما يعتبران ان هذا الموضوع تم تنظيمه وفقا لتخطيط روسيا وبيلاروسيا، وطالبا بتحسين حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، منتقدين استعادة الحدود الداخلية كما فعلت ألمانيا، رغم أنه لم يتم ذكر اسم ألمانيا صراحةً.
وقال دونالد توسك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بيتر فيالا: “علينا إقناع الشركاء الآخرين داخل الاتحاد الأوروبي، وسنقوم بذلك، بأن مهمة الاتحاد الأوروبي تتمثل في حماية الحدود الخارجية وتقليل الهجرة غير الشرعية إلى أدنى حد، وليس خلق حدود داخلية والبحث عن آليات لنقل مجموعات من المهاجرين غير الشرعيين في جميع أنحاء أوروبا”. من جانبه، أعرب بيتر فيالا عن دعمه لنسخة “أكثر صرامة واختلافاً من اتفاق الهجرة” للاتحاد الأوروبي، الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في عام 2026 فقط.
الوضع يشبه ساحة حرب أكثر من كونه سياسة حدودية
دعا رئيس الوزراء التشيكي إلى تعزيز التعاون مع الدول النامية من أجل “حل معظم المشاكل قبل وصولها إلى أراضي الاتحاد الأوروبي”، وتعزيز سياسة إعادة المهاجرين “التي تعتبر غير فعالة”، وتكثيف محاربة المهربين والمنظمين للهجرة غير الشرعية. وفيما يتعلق بالوضع على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، بين بولندا وبيلاروسيا، ذكر دونالد توسك أنها محمية من قبل آلاف الجنود والشرطة البولنديين الذين “يكافحون ضد الضغط الذي يمارسه نظام (الرئيس البيلاروسي ألكسندر) لوكاشينكو”. وأضاف: “وهذا الوضع يشبه ساحة حرب أكثر من كونه سياسة حدودية عادية. يُسمع إطلاق النار يوميًا على هذه الحدود”، على حد تعبيره.
وفي مايو الماضي، أعلنت بولندا أنها ستنفق أكثر من 2.3 مليار يورو لتعزيز هذه الحدود. كما أعلن رئيس الوزراء البولندي، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، أنه سيقدم هذا السبت استراتيجية هجرة لبلاده، والتي ستكون أيضًا “اقتراحًا للاتحاد الأوروبي بأسره”. وأضاف أن وارسو وبراغ ستطالبان “بمناقشة جادة للغاية، سياسية، حول الهجرة” في بروكسل، وذلك “في الاجتماع المقبل للمجلس الأوروبي” في منتصف أكتوبر.
الصورة الخارجية: رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ورئيس وزراء جمهورية التشيك بيتر فيالا خلال مؤتمر صحفي في 9 أكتوبر.
تصوير: ديفيد دبليو سيرني / رويترز
