شهدت مدينة مانشستر البريطانية في اليوم الثاني من شهر اوت 2025 مظاهرة مثيرة للجدل نظّمها حزب “بريطانيا أولاً” اليميني المتطرف، تحت شعار “الهجرة العكسية الجماعية”. وقد تحوّلت هذه المسيرة إلى ساحة صدامات عنيفة بين أنصار الحزب ومجموعات مناهضة للعنصرية، وسط حضور أمني مكثف.
الأحداث بدأت بتجمع المتظاهرين وسط المدينة، رافعين شعارات تطالب بترحيل المهاجرين وإغلاق الفنادق التي تؤوي طالبي اللجوء.
في المقابل، احتشد نشطاء مناهضون للعنصرية للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ”خطاب الكراهية”، مما أدى إلى مواجهات مباشرة بين الطرفين أدّت إلى تدخّل الشرطة بسرعة لتفريق المجموعات، وأسفرت العملية عن إيقافات عدّة، بينهم سبعة بتهمة الإخلال بالنظام العام.
بعض الشهادات التي تمّ توثيقها تبرز الإختلاف في وجهات النظر حيث قال أحد المتظاهرين المؤيدين للمسيرة، بريندان أوريلي (66 عامًا):”لدينا فنادق مليئة بالمهاجرين، بينما يتسول المواطنون المشردون في الشوارع. هذه مسيرة من أجل الهجرة العكسية”
في المقابل، ردّت المتظاهرة جودي (60 عامًا) من الطرف المناهض “أرفض رؤية أشخاص تملأهم الكراهية في شوارع مانشستر. هل يريدون رحيل الجميع، أم فقط أصحاب البشرة الداكنة؟”.
تأتي هذه الأحداث في سياق سلسلة من التظاهرات المشابهة التي شهدتها مدن بريطانية أخرى، مثل لندن، حيث وقعت صدامات أمام فنادق تؤوي طالبي اللجوء. وقد عبّرت منظمات حقوقية عن قلقها من تصاعد الخطاب العنصري في المملكة المتحدة.