Skip to content
إيطاليا : قصة كفاح المصنّع والمستثمر التونسي لطفي العاشوري.
عندما إلتقته “الجالية نيوز في روما، إعتبر لطفي العاشوري أن الهدف من ظهوره الإعلامي ه أساسا نشر ثقافة الإصرار والنجاح ومحاولة منه لمشاركة تجريته لتأكيد قيمة العمل والتحدي خاصة لشباب الجالية.
ولد لطفي العاشوري وسط عائلة فلاحية في منطقة الجريصة من ولاية الكاف، أين عاش و ترعرع و زاول تعليمه من الإبتدائي إلى أن حصل على شهادة البكالوريا بدرجة مشرفة من المعهد الثانوي بالجريصة، ثم إنتقل بعدها إلى إيطاليا لدراسة الهندسة إختصاص ميكانيك، و رغم صغر سنه آنذاك لم يكن هدفه الحصول على شهادة يبحث بها عن وظيفة وراتب شهري، بل أن طموحه و شغفه الكبير بعالم الميكانيك وريادة المال والأعمال، دفعه للبحث عن فرصة ليستثمر فيها قدراته، وبعد تخرجه كمهندس لم يغامر ببعث مشروعه لأنه كان يؤمن بأن المعرفة تساعد على إيجاد الحلول بينما الخبرة تجنب صاحبها من الوصول إلى المشكل أساساً، فعاد ليقوم بتكوين في مختلف أنواع “اللحام” و إشتغل كعامل في مصنع إلى أن إكتسب الخبرة الكافية في هذا المجال، و لأن الحياة لا تمنحُ الفرص إلا للراغبين، فرغبة إبن الجريصة في النجاح دفعه به لبعث أول مصانعه في إيطاليا، مصنع TechnoGreen المختص في صناعة الآلات والمعدات الفلاحية، برأس مال و إمكانيات بسيطة و بعدد صغير من العمال.
و خلال بضع سنوات تمكن العاشوري من توسيع وإنجاح هذا المشروع حيث أصبح يشغل عدد كبير من أفضل الكفاءات من مهندسين وعمال من مختلف أنحاء العالم، وأصبح ينتج آلات و معدات متنوعة مكنته من دخول الأسواق الأوروبية.
إستقرار لطفي رفقة عائلته في إيطاليا لم يمنعه من دعم بلاده تونس و خاصة الجريصة حيث قام ببعث 3 مصانع ضخمة للنسيج في ثلاثة جهات مختلفة، إضافة إلى العديد من الإستثمارات في المجال الفلاحي من غراسات كبرى و أشجار مثمرة و تربية الماشية. كما ساهم في دعم جمعية الجريصة الرياضية إضافة إلى مختلف الأنشطة الرياضية والثقافية بالجهة.